الكاتبة والصحافية مريم البسام
صباحاً ، لفتني أن صحيفة #عكاظ #السعودية نشرت مقالًا للكاتب ( المغترب) رامي الخليفة العلي، يتحدّث فيه عمّا سمّاه حالة الانسداد السياسي التاريخي وغياب المرجعية السياسية القوية منذ قرار تعليق العمل السياسي وانكفاء تيار #المستقبل عن المشهد. واستفاض الكاتب في وصف الخلل البنيوي والتغوّل، وتعب َ الخليفة العلي في البحث عن مفردات ومصطلحات وضعها بخدمة النص، والبارز فيه حديثه عن “المظلومية” التي باتت تشعر بها طائفةٌ لبنانية وازنة،
واستخلص الكاتب (المسكين) أنّ الطائفة السنية بحاجة ماسّة وملحّة لاستعادة دورها الريادي وتأكيد حضورها في المعادلة الصعبة، وهو ما تجلّى بوضوح في الإشارات الإيجابية الأخيرة التي أطلقها #سعدالحريري حول إمكانية العودة للمشاركة في الانتخابات والعمل السياسي المباشر، وهي خطوة لا تمثّل مجرّد عودة شخصية، بل هي #بارقةأمل حقيقية لترميم الفراغ الذي استنزف الحضور السنّي وجعله عرضة للتهميش والضياع بين #المرجعيات المتعدّدة التي افتقدت للرؤية الجامعة.
وإذا استعرض مظلومية السجناء استنتج أنّ “هذا الظلم الواقع على المعتقلين وما يرافقه من شعور عام بالاستهداف الأمني الممنهج يعزّز من حالة الاحتقان الشعبي الخطير ويؤكّد أنّ وجود مرجعية سياسية قوية ليس ترفًا أو خيارًا ثانويًا، بل هو ضرورة قصوى لوقف التعدّي على حقوق المكوّن السنّي وضمان المساواة الفعلية أمام القانون والقضاء بعيدًا عن كيديات السلطة”.
وارتكب الكاتب في نهاية المقال جرمًا سياسيًا عندما مسّ بالذات الملكية وخالف توجّهاتها بالمقاطعة لكل الحالة الحريرية، وقال العلي إنّ عودة الحريري تكتسب أهمية استراتيجية كبرى تتجاوز البعد الانتخابي والتقني لتصل إلى مستوى حماية الهوية الوطنية اللبنانية وصيانة السلم الأهلي المهدّد بضغط الاحتقان النفسي والمظلومية المتراكمة، فالتوازن في لبنان لا يستقيم إلّا بحضور سنّي فاعل، قوي، ومنظّم يملك القدرة على قول لا في وجه التهميش ونعم لبناء الدولة العادلة”.
توقّعنا أن يصمد النشر إلى ما بعد الإفطار، لكن لم تطلع عليه صلاةُ ظهر، ووُري جثمان المقال الثرى، وتمّ حذفه ورمي الجمرات عليه كشيطان رجيم..
الغلطة من الكاتب، ولقد سألناه لدى صدمتنا بالمقال ما إذا كان قد استحصل على إذن مرور سياسي مسبق وكيف تسلّل في سحور إلى ليل #عكاظ وسمح لنفسه بالنشر؟ ألم يتّعظ من #النشر؟
وقعت عليك اللعنة الصحافية،
لكن الأهم ألّا تطالك لعناتٌ أشدّ بلاغةً ممّا نشرت،
لقد كان عنوان مقالك َ : بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية .. الطائفة السنية في مواجهة " عنق الزجاجة"
وكل ما نتمناه الآن ان لا تكون انتَ قد دخلتَ
#عنقالزجاجة
حيث لكل ِ #مقالٍ #مقام
يحاسبُه على ما اقترفت يداه ولعب َ في #سوقعكاظ
#عكاظ
وشعارها #انتكوناولاً